ومنها : كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين ( 1 ) .
ومنها : كل معصية توجب في جنسها حدا ( 2 ) .
وهذا الكبائر المعدودة عند التأمل ترجع إلى ما يتعلق بالضروريات
الخمس التي هي مصلحة : الأديان ، والنفوس ، والعقول ، والأنساب ،
والأموال .
فمصلحة الدين ( منها ) ما يتعلق بالاعتقاد ، وهو إما كفر ،
وهو الشرك بالله ، أوليس بكفر ، وهو ترك السنة ، إذا لم ينته
إلى الكفر ، وتدخل فيه مقالات المبتدعة من الأمة كالمرجئة ، والخوارج ،
والمجسمة . وقد يكون الاعتقاد في نفسه خطأ وإن لم يسم كفرا
ولا بدعة ، كالامن من مكر الله ، واليأس من روح الله . ويدخل
فيه كل ما أشبهه كالسخط بقضاء الله ، والاعتراض في قدره .
وقد يكون من أفعال القلوب المتعدية ، كالكبر ، والمكر ، والحسد ،
والغل للمؤمنين .
ومن مصالح الدين ما يتعلق بالبدن ، إما قاصرا ، كالالحاد في
الحرم ، فيدخل فيه شبهه كإخافة المدينة الشريفة ، والالحاد فيها ،
والكذب على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
وإما متعديا ، وقد نص منها على النميمة ، والسحر ، والفرار ( 3 )
من الزحف ، ونكث الصفقة ، لان ضرره متعد .
وأما مصلحة النفس ، فكالقتل بغير حق . وتدخل فيه جناية
الطرف .
هامش
( 1 ) انظر : الجويني / الارشاد : 392 .
( 2 ) ذكره ابن حجر في / الزواجر : 1 / 5 .
( 3 ) في ( م ) و ( أ ) : والتولي .