فائدة
التوبة بشروطها تزيل الكبائر والصغائر .
وهل يشترط الاستبراء مدة تظهر فيها توبته وصلاح سريرته ، كما
قال الله تعالى : ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) ( 1 ) ؟
الظاهر ذلك ، لأنا لا نتحقق التوبة بدونه .
ولا تقدير لتلك المدة . وقدرها بعض العامة ( 2 ) بسنة ، أو نصفها .
وهو تحكم ، إذ المعتبر ظن صدقه في توبته ، وهو يختلف بحسب
الأشخاص والأحوال المستفادة من القرائن .
على أن بعض الذنوب يكفي في التوبة منها تركها بمجرده من غير
استبراء ، كمن عرض عليه للقضاء مع وجوبه فامتنع ثم عاد ، أو
أوصي إليه وعلم بعد الموت فامتنع وعاد ، أو تعينت عليه الشهادة
فامتنع وعاد ، أو عضل ( 3 ) المرأة عن التزويج ثم عاد .
ويظهر من كلام الشيخ ( 4 ) رحمه الله عدم الاستبراء بالكلية ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 89 .
( 2 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 331 ، وقاضي خان /
الفتاوي الخانية : 2 / 491 .
( 3 ) في ( ح ) : أو منع .
( 4 ) صريح الشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف الاستبراء مدة
سنة في التوبة من بعض المعاصي . نعم ظاهره في المبسوط عم الاستبراء
في التوبة من قذف الشهادة . انظر : المبسوط : 8 / 178 - 179 ،
والخلاف : 2 / 238 - 239 .