قاعدة [ 53 ]
الواجب : ما يذم تاركه شرعا لا إلى بدل .
ويطلق على ما لابد منه وإن لم يتعقبه الذم . ويبنى عليه :
نية الصبي في تمرينه ( 1 ) الوجوب . وإن استعمله ( 2 ) في الطهارة
الكبرى هل يلحقه حكم الاستعمال ؟ وأن طهارته الواقعة في الصبي مجزية
حتى لو بلغ لم يجب إعادتها . وأن صلاته في أول الوقت صحيحة ، فلو
بلغ لم يعدها . والأصح وجوب الإعادة في الموضعين ( 3 ) . وأنه لو
غسل ميتا أو صلى عليه هل يعتد به ؟ والأصح عدم الاعتداد ( 4 ) .
فصل
الواجب على الكفاية له شبه بالنفل من حيث يسقط عن البعض بفعل
الباقين . وقد يسقط بالتعرض له فرض العين ، كمن له مريض يقطعه
تمريضه عن الجمعة ، وإن كان غيره من الأقارب قد يقوم مقامه ، ومن
ثم ظن بعض الناس ( 5 ) : أن الاتيان بفرض الكفاية أفضل من فرض
العين ( 6 ) ، من حيث إنه يسقط بفعله الحرج عن نفسه وعن غيره .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) زيادة : نية .
( 2 ) أي استعمل الماء .
( 3 ) وللشافعية قول بالاجزاء انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر :
241 ، 246 .
( 4 ) وهو قول للشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 241 .
( 5 ) في ( م ) و ( أ ) : المتأخرين .
( 6 ) ذهب إليه أبو إسحاق الأسفرائيني والجويني ووالده . انظر :
السيوطي / الأشباه والنظائر : 160 ، 439 ، وعلاء الدين البعلي /
القواعد والفوائد الأصولية : 188 .