وعصف الريح يوجب الضمان لو كان ابتداء ، لا استدامة .
والاسلام يمنع من تملك الذمي إياه ، ولو طرأ الاسلام لم يزل
ملك الذمي .
والارتداد يمنع من ابتداء الاحرام ، وفي منعه استدامة وجه ضعيف ( 1 ) .
فلو أسلم بعد الردة بنى ( 2 ) ، على الأقوى ، كالمعصية في السفر ، والمأخذ :
أن المؤمن لا يمكن كفره ، وقد تبين فساده في علم الكلام ( 3 ) . ولو
سلم ( 4 ) لم يكن مما نحن فيه ، لان ذلك يكشف عن سبق الكفر .
والاحرام ، يمنع التوكيل في عقد النكاح ، ولو كان له وكيل
لم ينعزل ، إلا أنه لا يباشر إلا بعد تحلل الموكل . ولا فرق بين الحاكم
وغيره في أن إحرامه يمنع من عقد النكاح ، وهل يمنع إحرامه نوابه ( 5 )
المحلين من عقد النكاح ؟ نظر . والامام الأعظم أقوى في عدم المنع ،
لأدائه إلى تعطيل حكام الأرض من التصرف .
والعدد في الجمعة شرط في الابتداء ، لا الدوام .
ولو جنى المرهون على سيده الراهن خطأ لم يثبت له الفك ، ولو
جنى على مورث السيد فالأقرب أن له الفك ، لان الفك وقع أولا
للمورث .
الثالث : ما يكون مانعا استدامة لا ابتداء ، كابتداء الرهن ( فان
هامش
( 1 ) ذهب إليه بعض الشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 203 .
( 2 ) أي بنى على الاحرام .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / المسائل المهنائية : ورقة : 3 ( مخطوطة
بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف ، ضمن مجموع برقم : 1107 ) .
( 4 ) في ( ك ) : أسلم ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في ( م ) : تولية ، وفي ( أ ) : نيابة .