المسافر في الأماكن الأربعة ( 1 ) بين القصر والاتمام ، وتخيير المدين في
إنظار المعسر والصدقة ( 2 ) ، وفي هذا يقال : المندوب أفضل من الواجب .
ثانيهما : قد يقع التخيير بين ما يخاف سوء عاقبته وبين ما لا خوف
فيه ، كخبر الاسراء ، وأنه عليه السلام خير بين اللبن والخمر ، فاختار
اللبن . فقال له جبرئيل عليه السلام : ( اخترت الفطرة ولو اخترت
الخمر لغوت أمتك ) ( 3 ) . وليس هذا تخييرا بين المباح والحرام ، لان
سوء العاقبة يرجع إلى اختيار الفاعلين .
فائدة
من المبني على أن ما لا يتم الواجب إلا به واجب : وجوب غسل
الثوب كله عند اشتباه النجاسة في اجزائه ، وغسل الثياب المحصورة عند
اشتباه النجس منها ، ووجوب إعادة ثلاث صلوات أو الخمس عند
اشتباه الفائتة ، ووجوب أجرة الكيال والوزان على البائع في المبيع وعلى
هامش
( 1 ) وهي : المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والحائر الحسيني ،
ومسجد الكوفة .
( 2 ) في الفروق : 2 / 10 : والابراء ، بدلا من : الصدقة .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 12 . ورواه مسلم مجردا عن
الفقرة الأخيرة وهي ( ولو اخترت . . . . ) انظر : صحيح مسلم :
1 / 145 ، باب 74 من كتاب الايمان ، حديث : 259 .