في ضمنه المشترك ، وقد حرم بالنهي .
لا يقال : ينتقض بالأختين ، والام ، والبنت ، فإنه منهي عن
التزويج بأيتهما شاء ( 1 ) .
فنقول : التحريم هنا ليس على التخيير ، لأنه إنما يتعلق بالمجموع
عينا لا بالمشترك بين الافراد ، ولما كان المطلوب أن لا تدخل ماهية المجموع
في الوجود ، وعدم الماهية يتحقق بعدم جزء من اجزائها ، أي الاجزاء
كان ، فأي أخت تركها خرج عن عهدة النهي عن المجموع ، لا لأنه
نهي عن القدر المشترك ، بل لان الخروج عن عهدة المجموع يكفي فيه
فرد من أفراد ذلك المجموع ، ويخرج عن العهدة بواحدة لا بعينها .
وكذا نقول في خصال الكفارة لما وجب ( 2 ) المشترك حرم ترك الجميع ،
لاستلزامه ترك المشترك ، فالمحرم ترك الجميع لا واحدة بعينها من الخصال .
فلا يوجد نهي على هذه الصورة إلا وهو متعلق بالمجموع لا بالمشترك ،
وكيف لا يكون كذلك ، ومن ( 3 ) المحال العقلي أن يفعل فرد من نوع ،
أو جزئي من كلي مشترك ، ولا يفعل ذلك المشترك المنهي عنه ؟ ؟ لاشتمال
الجزئي على الكلي بالضرورة ، وفاعل الأخص فاعل الأعم ، فلا يخرج
عن العهدة في النهي إلا بترك كل فرد .
فرعان : أحدهما : يمكن التخيير بين الواجب والندب إذا كان
التخيير بين جزء وكل ، لابين أمور متبائنة ، وذلك كتخيير النبي صلى
الله عليه وآله في قيام الليل بين الثلث ، والنصف ، والثلثين ( 4 ) . وتخيير
هامش
( 1 ) أورد هذا الاشكال وأجاب عنه القرافي في / الفروق 2 / 6 - 7 .
( 2 ) في ( أ ) زيادة : القدر .
( 3 ) في ( أ ) : لأنه من .
( 4 ) قال تعالى في سورة المزمل : 1 - 4 : ( يا أيها المزمل قم
الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن
ترتيلا ) . قال بعض العلماء : خيره الله تعالى بين الثلث والنصف والثلثين .
انظر : القرافي / الفروق : 2 / 9 .