أما إذا لم يمكن الجمع ، كما لو قتل واحد جماعة ، فان رتب ، قتل
بالأول وكان للباقين الدية على الأقرب ، ولو عفى عنه الأول أو صولح
على مال ، قتل بالثاني . . وعلى هذا . ولو قتلهم دفعة - بأن ألقاهم في
نار ، أو هدم عليهم جدارا ، أو جرحهم فماتوا جميعا - قتل بالجميع .
ويحتمل قتله بواحد ، تخرجه القرعة أو يعينه الامام ، ويأخذ الباقون
الدية ( 1 ) . ويحتمل في الترتيب المساواة للدفعي ، وهو ظاهر بعض
الأصحاب ( 2 ) .
ولو اجتمع سببا إرث ولم يتنافيا ، أعملا ، كعم هو خال . وإن تنافيا
قدم الأقوى كأخ هو ابن عم . وكذا في ميراث المجوس . وقد يحكم
بالتساقط عند اجتماع الأسباب ، كتعارض البينتين على قول ( 3 ) .
الرابع : أن يتحد السبب ويتعدد المسبب لكن يندرج أحدهما في
الآخر ، كالزنا يوجب الحد ، وتحصل معه الملامسة وهي موجبة للتعزير ،
فيغني الحد عنه . وكقطع الأطراف فإنه بالسراية إلى النفس تدخل دية
الطرف في دية النفس . وأما القصاص فثالث الأقوال التداخل إن كان
بضربة واحدة وعدمه إن تعددت ( 4 ) وأما الزاني المحصن فيجب الرجم
عليه ، وإن كان شيخا جمع بين الجلد والرجم ، وإن كان شابا فقيل ( 5 ) :
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 256 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 261 .
( 3 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 311 ، والقرافي / الفروق : 2 / 31 .
( 4 ) قال به الشيخ الطوسي في / النهاية 771 ، وابن الجنيد على
ما نقل عنه العلامة الحلي في / مختلف الشيعة : 5 / 257 . وقد تقدمت
هذه المسألة في القاعدة السادسة عشرة ص 47 .
( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 693 ، وابن حمزة / -