وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام : في الرجل يقال له : هل طلقت
امرأتك ؟ فيقول : نعم . قال : قد طلقها حينئذ ( 1 ) . وهذا فيه احتمال :
أن يقصد به الانشاء . وكثير من الأصحاب ( 2 ) جرى على الأول ،
وآخرون ( 3 ) قيدوه بقصد الانشاء وإلا جرى على الاقرار ، لان الاقرار
والانشاء يتنافيان ، إذ الاقرار إخبار عن ماض ، والانشاء إحداث . ولان
الاقرار يحتمل الصدق والكذب ، بخلاف الانشاء .
وقد قطع بعض الأصحاب ( 4 ) بأنهما أو اختلفا في الرجعة وهما ( 5 )
في العدة ، فادعاها الزوج ، قدم قوله ، ولا يجعل إقراره انشاء .
ويقرب منه : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، فقبل الزوج .
فحمله كثير من الأصحاب ( 6 ) على قصد الانشاء . وهو محتمل لان
يراد جعله انشاء . والسر فيه : أن الانشاء المراد به إحداث حل أو
هامش
- 31 من أبواب مقدمات الصلاة ، حديث : 2 .
( 1 ) انظر : المصدر السابق : 15 / 296 ، باب 16 من أبواب
مقدمات الطلاق ، حديث : 6 .
( 2 ) انظر : ابن حمزة / الوسيلة : 62 ، وابن إدريس / السرائر :
321 ، وابن البراج القاضي / جواهر الفقه : 40 .
( 3 ) استظهره العلامة الحلي في / المختلف : 5 / 34 ، من كلام
الشيخ الطوسي في النهاية : 98 ( الطبعة الحجرية ) .
( 4 ) انظر : العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 172 .
( 5 ) في ( ح ) : وجاء ، والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 4 / 193 . وتردد فيه المحقق
الحلي في / الشرائع : 2 / 273 بعد أن صححه ، وتنظر فيه العلامة الحلي في /
تحرير : 2 / 4 ، ولم يذكر فيه غير الشيخ الطوسي انه ذهب إلى هذا الرأي .