ولو كان مدافعا للأخبثين أو الريح فوجهان ، لاشتماله على صفة
الكراهية المغلظة باعتبار سلبه الخشوع الذي هو روح الصلاة .
ومنها : تعارض الصف الأول وفوات ركعة ، ففي إيثار الصف
الأخير لتحصيل الركعة الزائدة فصاعدا ، وجهان . أما لو كان وصوله
إلى الصف الأول يفوت جميع القدوة فإنه يصلي في الصف الأخير قطعا .
ومنها : تعارض الخطاب ( 1 ) في النكاح ، كعبد عفيف عدل عالم ،
وحر فاسق ، أو حر فقير عالم ، وغني جاهل ، أو معيب عالم ورع ،
وصحيح فاسق جاهل ، إذا كان العيب موجبا للفسخ .
قاعدة [ 43 ]
المجاز لا يدخل في النصوص كأسماء العدد إنما يدخل في الظواهر ،
فمن أطلق العشرة وقال : أردت تسعة ، لم يقبل منه ، ويعد مخطئا لغة .
ومن أطلق العموم وأراد الخصوص فهو مصيب لغة .
وكل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن
موضوعه ، فلو أخبر عن طلاق زوجته ثلاثا ، وقال : أردت اثنتين ،
لم يسمع منه . ولو حلف على الاكل ، وقال : أردت الخبز ، سمع منه .
قاعدة [ 44 ]
الصفة ترد للتوضيح تارة ، وللتخصيص أخرى . ولها فروع :
منها : الاختلاف في ملك والعبد وعدمه ، فإنه يمكن استناده إلى
هامش
( 1 ) في ( م ) : الخصال ، والصواب ما أثبتناه .