عن كونها أجنبية ، وهو الذي قواه الأصحاب ( 1 ) .
ومنها : لو حلف : أن لا يكلم هذا الصبي ، فصار شيخا ، أو :
لا آكل من لحم هذا الحمل ، فصار كبشا ، أو : لا أركب دابة هذا العبد ،
فعتق وملك دابة فركبها ، فعلى التوضيح يحنث ، وعلى التخصيص لا حنث .
ويقرب منه : ما يعبر عنه الفقهاء باجتماع الإضافة والإشارة كقوله :
لا كلمت هذا عبد زيد ، أو هذه زوجته ، أو زوجته هذه ، أو عبده
هذا ، فان الإضافة في معنى الصفة ، فان جعلناها للتوضيح فزال الملك ،
والزوجية ، فاليمين باقية ، وإن جعلناها للتخصيص انحلت . وكذا لو
قال : لأعطين فاطمة زوجة زيد ، أو سعيدا عبده .
ومنه : لو أوصى لحمل فلانة من زيد ، فظهر من عمرو ، أو نفاه
زيد باللعان ، فان قلنا الصفة للتوضيح فالوصية باقية ، وإن قلنا للتخصيص
بطلت لو ظهر من عمرو . وفي صورة اللعان نظر ، يبنى على قاعدة
اعتبار مدلول اللفظ في الحال ، أو اعتبار مدلوله المستقر ، فعلى الأول
يأخذ الوصية ، وعلى الثاني لا .
قاعدة [ 45 ]
الاقرار في موضع يصلح للانشاء هل يكون انشاء ؟
النص عن أهل البيت عليهم السلام : في المطلق لي غير السنة يؤتى
بشاهدين ، ثم يقال له : هل طلقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم ، تعتد حينئذ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 5 / 153 - 154 ، والعلامة
الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 61 .
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 15 / 323 ، باب