قوله تعالى : ( لا يقدر على شئ ) ( 1 ) فان ذلك صفة لقوله ( عبدا )
فان قلنا : إنها للتوضيح دلت على عدم ملكه مطلقا ، وإن جعلناها
للتخصيص فمفهومه الملك ، لان التخصيص بالوصف لا يدل على نفيه
عن غيره .
ومنها : الاختلاف في العارية ، فإنها عندنا لا تضمن إلا بالشرط .
وعند بعض العامة ( 2 ) تضمن من غير شرط ، لان النبي صلى الله عليه
وآله استعار من صفوان بن أمية درعا ، فقال له : أغصبا ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وآله : ( بل عارية مضمونة ) ( 3 ) فالوصف للتوضيح ( 4 ) .
قلت ( 5 ) : لم لا يكون للتخصيص ، أو يكون ذلك شرطا لضمانها ؟
ومنها : لو قال لوكيله استوف ديني الذي على فلان ، فمات ،
استوفاه من وارثه ، لان الصفة للتوضيح والتعريف . وقال بعضهم :
بالمنع ، بناء على أنها للتخصيص .
ومنها : لو قال لزوجته : إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت
كظهر أمي ، فان جعلنا الأجنبية للتوضيح ، وظاهر منها بعد تزويجها ،
وقع الظهاران ، وإن جعلناها للتخصيص لم يقع ، لان التزويج يخرجها
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) ذهب إليه الشافعي وأحمد ، ونسب إلى أبي هريرة وابن عباس
وعطاء ، وإسحاق بن راهويه . انظر : الشافعي / الام : 3 / 218 ،
وابن قدامة / المغني : 5 / 204 ، والمرداوي / الانصاف : 6 / 112 .
( 3 ) وردت عدة أحاديث بهذا المضمون . انظر : البيهقي / السنن
الكبرى : 6 / 89 - 90 .
( 4 ) انظر : الشافعي / الام : 3 / 218 .
( 5 ) في ( م ) و ( ح ) و ( أ ) : قلنا .