والميزان ، وربع الدائرة ، والأشخاص المماثلة ، والمشاهدة بالبصر ، واعتباره
بالأوراد في بعض الأحوال ، وصياح الديكة ، على ما روي ( 1 ) .
وكذا جميع الأسباب ، والشروط ، والموانع ، لا يتوقف معرفة
شئ منها على نصب دليل يدل على وقوعه من جهة الشرع ، بل كون
السبب سببا ، والشرط شرطا ، والمانع مانعا . فأما وقوعه في الوجود
فموكول إلى المكلفين به بحسب ما عرفوه موصلا إلى ذلك .
وأما أدلة تصرف الحكام فمحصورة ، كالعلم ، وشهادة العدلين أو
الأربعة ، أو العدل مع اليمين ، وإخبار المرأة عن حيضها وطهرها ،
واستمرار اليد على الملك ، والاستطراق من أهل المحلة فيما يستطرقون فيه
والاستطراق العام ، واليمين على المنكر ، واليمين مع النكول ، شهادة
أربع نسوة في بعض الصور ، وأقل في مثل الوصية والاستهلال ، فيثبت
الربع بالواحدة ، وشهادة الصبيان في الجراح بشروطه ، ووصف اللقطة
بالأوصاف الخفية فإنه يبيح الاعطاء ( 2 ) ، والاستفاضة في الملك المطلق ،
والنسب والنكاح . وهذا كله فقد سمي ( الحجاج ) وهو مختص بالحكام ،
كاختصاص الأدلة الشرعية بالمجتهدين ( 3 ) .
الثانية : يجوز تغير الأحكام بتغير العادات ، كما في النقود المتعاورة ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 2 / 124 ، باب 14
من أبواب المواقيت ، حديث : 1 ، 2 ، 5 .
( 2 ) في ( ح ) زيادة : ولا يوجبه ، فلا يزول الضمان مع قيام
البينة بخلافه .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 128 129 .
( 4 ) التعاور : التداول ، يقال : اعتوروا الشئ ، أي تداولوه
فيما بينهم .