متساويين . ولو كان أحدهما قريبه قدم الأجنبي . كما يكره قتل قريبه
في الجهاد .
ومنه : تخيير الامام في قتال أحد العدوين من جهتين مع تساويهما من
كل وجه .
ويمكن التوقف في الواقع على ( 1 ) أطفال المسلمين ، إن أقام على
واحد قتله ، وإن انتقل إلى آخر قتله .
وكذا لو هاج البحر واحتيج إلى إلقاء بعض المسلمين فلا أولوية .
ولو كان في السفينة مال أو حيوان ألقي قطعا . ولو كان في الأطفال من
أبواه حربيان قدم .
ولو تقابلت المصلحة والمفسدة ، فان غلبت المفسدة درئت ، كالحدود
فإنها مفسدة بالنظر إلى الألم ، وفي تركها مفسدة أعظم ، فتدرأ المفسدة
العظمى باستيفائها ، لان في ذلك مراعاة للأصلح ، وإليه الإشارة بقوله
تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر . . ) ( 2 ) الآية .
وإن غلبت المصلحة قدمت ، كالصلاة مع النجاسة أو كشف العورة
فان فيه مفسدة ، لما فيه من الاخلال بتعظيم الله تعالى في أن لا يناجى على
تلك الأحوال ، إلا أن تحصيل الصلاة أهم .
ومنه : نكاح الحر الأمة ، وقتل نساء الكفار وصبيانهم ، ونبش
القبور عند الضرورة ، وتقرير الكتابي على دينه ، والنظر إلى العورة
عند الضرورة .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) زيادة : أحد .
( 2 ) البقرة : 219 . وتكملة الآية : ( . . قل فيهما أثم كبير
ومنافع للناس ، وإثمهما أكبر من نفعهما ) .