دينار ، صيانة للدم والمال وقد نسب إلى المعري ( * ) .
يد بخمس مئين عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار ( 1 )
فأجابه السيد المرتضى رحمه الله :
حراسة الدم أغلاها وأرخصها * حراسة المال فانظر حكمة الباري ( 2 )
وقلت : خيانتها أهانتها وكانت * ثمينا عندما كانت أمينا
نظما لقول بعض العلماء ( 3 ) : ( لما كانت ثمينة كانت أمينة فلما ( 4 ) خانت
هانت ) .
وتذكير : ( الثمين ، والأمين ) باعتبار موصوف مذكر ، أي :
شيئا .
ومن احتمال أخف المفسدتين : صلح المشركين ، لان فيه إدخال
ضرر على المسلمين ، وإعطاء الدنية في الدين ، لكن في تركه قتل المؤمنين
والمؤمنات الذين كانوا خاملين بمكة لا يعرفهم أكثر الصحابة ، كما قال
هامش
* هو أحمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بابن العلاء المعري .
الشاعر الأديب الشهير . له كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة . توفي
بمعرة النعمان من قرى الشام سنة 449 ه . ( القمي / الكنى والألقاب :
3 / 168 ) .
( 1 ) اختلفت النسخ في ضبط هذا البيت ، وقد ضبطته على ما جاء
في اللزوميات / للمعري : 149 ( الطبعة الثانية بتحقيق عمر أبو النصر ) .
( 2 ) لم أعثر على مصدر لهذا البيت ، وقد رواه السيد عبد الرزاق
كمونة في كتابه / موارد الاتحاف : 1 / 57 على النحو التالي :
عز الأمانة أغلاها وأرخصها * ذل الخيانة فانظر حكمة الباري
( 3 ) هو القاضي عبد الوهاب المالكي 14 - انظر : تفسير ابن كثير : 2 / 56 .
( 4 ) في تفسير ابن كثير : 2 / 56 : ولما .