الله تعالى : ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات . . ) ( 1 ) الآية .
وفي ذلك مفسدة عظيمة ، ومضر ؟ ( 2 ) على المسلمين ، وهي أشد من الأولى .
ومنه . الإساغة بالخمر ، لان شرب الخمر مفسدة ، إلا أن فوات
النفس أعظم منه ، نظرا إلى عقوبتهما . وكذا فوات النفس أشد من أكل
الميتة ، ومال الغير .
ومنه ، إذا أكره على قتل مسلم محقون الدم بحيث يقتل لو امتنع
من قتله ، فإنه يصبر على القتل ولا يقتله ، لان صبره أخف من الاقدام
على قتل مسلم ، لان الاجماع على تحريم القتل ( 3 ) بغير حق ، والاختلاف
في جواز الاستسلام للقتل ( 4 ) . ولا كذا لو أكره على أخذ المال ، لان
اتلاف نفسه أشد من اتلاف المال ، فالفساد فيه أكثر . وكذا لو أكره
على شرب حرام ، شربه ، لكثرة الفساد في القتل .
فصل
قد يقع ( 5 ) التخيير باعتبار تساوي الضرر ، كمن أكره على أخذ
درهم زيد أو عمرو ، أو وجد في المخمصة ( 6 ) ميتين ( 7 ) أو حربيين
هامش
( 1 ) الفتح : 25 .
( 2 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : ومعرة .
( 3 ) في ( أ ) : قتل المؤمن .
( 4 ) الأظهر عند الشافعية استحباب الاستسلام للصائل المسلم . انظر :
شمس الدين الرملي / نهاية المحتاج : 8 / 22 - 23 .
( 5 ) في ( ح ) : يعتبر .
( 6 ) المخمصة : المجاعة .
( 7 ) في ( ك ) و ( م ) : ذميين ، والصواب ما أثبتناه .