فان الظاهر الغالب صدقها ، وإن كان الأصل براءة ذمة المشهود عليه .
ولهذا نظائر ( 1 ) .
القاعدة الرابعة : الضرر المنفي
وحاصلها : أنها ترجع إلى تحصيل المنافع ، أو تقريرها لدفع المفاسد ،
أو احتمال أخف المفسدتين .
وفروعها كثيرة حتى أن القاعدة الثانية ( 2 ) تكاد تداخل هذه القاعدة .
فمنها : وجوب تمكين الامام لينتفي به الظلم ، ويقاتل المشركين
وأعداء الدين .
ومنها : صلح المشركين مع ضعف المسلمين ، ورد مهاجريهم
دون مهاجرينا ، وجواز رد المعيب ، أو أخذ أرشه ، ورد ما خالف
الصفة أو الشرط ، وفسخ البائع عند عدم سلامة شرطه من الضمين أو
الرهن . وكذا فسخ النكاح بالعيوب .
ومنها : الحجر على المفلس ، والرجوع في عين المال ، والحجر
على الصغير ، والسفيه ، والمجنون ، لدفع الضرر عن أنفسهم اللاحق
بنقص مالهم .
ومنها : شرعية الشفعة ، والتغلظ على الغاصب بوجوب أرفع القيم ،
وتحمل مؤنة الرد ، وضمان المنفعة بالفوات ، وشرعية القصاص والحدود ،
وقطع [ يد ] السارق في ربع دينار ، مع أنها تضمن بيد مثلها أو خمسمائة
هامش
( 1 ) ذكرها السيوطي في / الأشباه والنظائر : 71 .
( 2 ) في ( ك ) و ( أ ) : الأولى ، وما أثبتناه أصح ، كما هو
واضح من مراجعة القاعدة الثانية .