الأصل من استصحاب بقاء الصلاة تماما ، وسرعان ( 1 ) الصحابة الذين
خرجوا أعلموا الظاهر من عدم السهو على النبي صلى الله عليه وآله ،
والزمان قابل للنسخ ، فجوزوا أن يكون تشريعا ، والساكتون تعارض
عندهم الأصل والظاهر . وابن بابويه ( * ) ( 2 ) قائل بهذه ، ولم يثبت
عند باقي الأصحاب .
الثالثة : موضع الخلاف في تعارض الأصل والظاهر ليس عاما ،
إذ الاجماع على تقديم الأصل على الظاهر : في صورة دعوى بيع أو شراء ،
أو دين ، أو غصب ، وإن كان المدعي في غاية العدالة مع فقد العصمة ،
وكان المدعي عليه معهودا بالتغلب والظلم .
كما أجمعوا على تقديم الظاهر على الأصل : في البينة الشاهدة بالحق ،
هامش
( 1 ) سرعان الناس - بالتحريك - أوائلهم .
* هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي الشهير بالشيخ الصدوق من كبار علماء الإمامية وأجلائهم . كان
بصيرا بالرجال ناقدا للاخبار . ورد بغداد سنة 355 ه وسمع منه شيوخ
الامامية
وهو حدث السن . مات بالري سنة 381 ه صنف نحوا من
ثلاثمائة مصنف . ( القمي / الكنى والألقاب : 1 / 216 ) .
( 2 ) انظر : من لا يحضره الفقيه : 1 / 234 .