الشرط في الصحة .
وربما جعل حيض الحامل من هذا الباب ( 1 ) ، لأن الظاهر أنه دم
علة ، والأصل السلامة والظاهر الغالب عدم حيض الحبلى ، فيكون
لعلة ( 2 ) . وهو ضعيف .
ومنه : إذا تمعط ( 3 ) شعر الفأرة في البئر ، فنزحت حتى غلب
الظن على خروجه ، فإنه يحكم بطهارة الماء ، وإن كان الغالب أنه يبقى شئ ،
ترجيحا للأصل .
و [ منه ] : قطع لسان الصغير ( 4 ) . وعد العامة منها : قضية ( 5 ) ذي اليدين ( * ) ( 6 ) ، فإنه أعمل
هامش
( 1 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 72 .
( 2 ) ذهب ابن إدريس وجماعة إلى أن الدم الذي تراه الحامل دم
علة . انظر : السرائر : 25 .
( 3 ) تمعط : تساقط .
( 4 ) يقول الشيخ الطوسي في المبسوط : 7 / 135 : ( . . وإذا
كان طفلا لانطق له يحال - كمن له شهر وشهران - فكان يحرك لسانه لبكاء
أو لغيره ، فما تغير باللسان ففيه الدية ، لأن الظاهر أنه لسان ناطق ، فان
إمارته لا تخفى ) . ( 5 ) في ( م ) و ( أ ) : قصة .
* هو عمير بن عبد عمرو حليف بني . زهرة . استشهد في بدر .
وسمي بذي اليدين لطول كان في يده . انظر : ابن دقيق العبد / شرح العمدة 101
( مخطوطة مصورة بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم 408 ) ،
والقمي / الكني والألقاب : 2 / 238 .
( 6 ) روى مسلم في صحيحة : 1 / 403 ، باب 19 من كتاب المساجد
حديث : 97 ، بسنده عن أبي هريرة ، يقول : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله
إحدى صلاتي العشي - أما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين . . .
وخرج سرعان الناس [ يقولون ] قصرت الصلاة . فقام ذو اليدين فقال :
يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فنظر يمينا وشمالا فقال : ما يقول
ذو اليدين ؟ قالوا : صدق ، لم تصل إلا ركعتين . فصلى ركعتين وسلم . . ) .