الأول : قد يستثنى من تغليب اليقين على الشك مسائل ( 1 ) :
منها : المتحيرة ، تغتسل عند أوقات الاحتمال ، والأصل عدم الانقطاع .
ونحن قد بينا في ( الذكرى ) ( 2 ) ضعف هذا .
( ولو ارتمى الصيد ميتا حرم ) ( 3 ) ، مع أصالة عدم حدوث
سبب آخر .
ويجب غسل جميع الثوب والبدن لو علم إصابة ( النجاسة موضعا ) ( 4 )
وجهل تعيينها ، مع أصالة الطهارة في غير ذلك الموضع .
ولا يلتفت الشاك بعد الفراغ من العبادة ، مع أن الأصل عدم الفعل .
ومن فاتته صلاة واحدة يجب ثلاث ، مع أصالة البراءة .
الثانية : قد يعارض الأصل الظاهر ففي ترجيح أحدهما وجهان .
وصوره كثيرة أيضا :
كغسالة الحمام ، ورجح فيه الأصحاب الظاهر .
هامش
( 1 ) انظر هذه المسائل في الأشباه والنظائر للسيوطي : 80 - 82 .
( 2 ) انظر : مباحث أحكام الحائض ، الفرع الحادي عشر ، الصورة
الثالثة من صور فاقدة التمييز . ( 3 ) في ( ك ) : لو رمى الصيد حرم ، وفي نسخة أخرى في ( ك ) :
ولو وجد الصيد ميتا ، وفي ثالثة : لو رمى الصيد ميتا ، وفي ( أ )
و ( م ) : لو ارتمى الصيد حرم . والمراد من كل ذلك : أنه لو رمى
صيدا فجرحه وغاب عنه ثم وجده ميتا وشك هل أصابته رمية أخرى من
حجر أو غيره ، حرم أكله ، لجواز استناد موته إلى ذلك السبب ، تغليبا
لجانب التحريم على التحليل . وقد ذكر السيوطي هذه المسألة في / الأشباه والنظائر
: 80 . كما أن المصنف ذكرها في قاعدة 26 ، فراجع .
( 4 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : موضع .