ومنها : عدم الالتفات لو تيقن الطهارة وشك في الحدث . وقال
بعض العامة ( 1 ) : يتطهر ، لان الصلاة ثابتة في ذمته يقينا فلا يزول إلا
بيقين الطهارة .
ويرد عليه : الحد ( 2 ) السالف في هذه القاعدة .
والإعادة لو انعكس ( 3 )
وإعادة الصلاة بالشك في الركعتين الأوليتين أو في الثنائية أو في
الثلاثية ، لأنه مخاطب بالصلاة يقينا ، ولا يقين بالبراءة هنا إلا بإعادتها .
ولزوم الاحتياط لو شك في غير ذلك ، فان فيه مراعاة البناء على الأصل
من عدم الاتيان بالزائد . ووجوب أداء الزكاة والخمس لو شك في أدائهما
وسقوط الوجوب لو شك في بلوغ النصاب . وصحة الصوم لو شك في
عروض المفطر . وصحة الاعتكاف لو شك في عروض المبطل . وكذا
الشك في افعال الحج بعد الفراغ منها . وعدم قتل ( 4 ) الصبي الذي
ممكن بلوغه . ودعوى المشترى العيب ، أو تقدمه . ودعوى الغارم
في القيمة .
وقد يتعارض الأصلان ، كدخول المأموم في صلاة وشك هل كان
الامام راكعا أو رافعا ؟ ولكن يتأيد الثاني بالاحتياط .
وكالشك في بقاء العبد الغائب فتجب فطرته أو لا ، ويجوز عتقه
هامش
( 1 ) هو مالك بن انس . انظر : المدونة الكبرى : 1 / 13 ،
والقرافي / الفروق : 1 / 111 .
( 2 ) في ( م ) و ( أ ) : الخبر ، وما أثبتنا هو الصواب ، لأنه
لم يتقدم خبر هنا .
( 3 ) أي يعيد لو تيقن الحدث وشك في الطهارة .
( 4 ) في ( ح ) : قبول ، وفي ( م ) : فداء .