في الكفارة أو لا . والأصح ترجيح البقاء على أصل البراءة .
وكاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند الرهن أو بعده
لإرادة المرتهن فسخ البيع المشروط به ، فالأصل صحة البيع ، والأصل
عدم القبض الصحيح ، لكن ( 1 ) الأول أقوى ، لتأييده بالظاهر من
صحة القبض . وكذا لو كان المبيع عصيرا ( 2 ) .
وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغير المبيع وهو مما يحتمل تغيره
فالأصل عدم التغير وصحة البيع ، والأصل عدم معرفة المشتري بهذه
الصفة التي هو عليها الآن ، فان حاصل دعوى البائع : أن المشتري علمه
على هذه الصفة الآن . ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على المشتري
إلا بما يوافق علمه ( 3 ) . ويقوى إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب
في المبيع بعد الرؤية ، لان الأصل عدم تقدم العيب على الزمان الذي
يدعي المشتري حدوثه فيه .
أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية ، كالسمن
والصنعة ، وهو مفقود الآن ، وأنكر البائع اشتماله عليها ، فإنه يرجح
قول البائع ، لأصالة عدم تلك الصفة .
ولو سلم ( 4 ) المستأجر العين وادعى على المؤجر أنه غصبها من يده
وأنكر المؤجر ، فهنا أصلان : عدم الغصب ، وعدم الانتفاع . ويؤيد
هامش
( 1 ) في ( م ) ؟ الا أن .
( 2 ) انظر في هذه المسألة / السيوطي / الأشباه والنظائر : 77 - 78 .
( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) : عليه ، وقد ذكر السيوطي في / الأشباه والنظائر
: 78 هذه المسألة بمثل ما أثبتناه .
( 4 ) في ( ك ) : تسلم . وقد ذكر السيوطي هذه المسألة في /
الأشباه والنظائر : 78 بمثل ما أثبتناه .