للقمل ، كما في قصة كعب بن عجرة ( 1 ) سبب نزول الآية ( 2 ) . وأقر
النبي صلى الله عليه وآله عمرا ( * ) على التيمم لخوف البرد ( 3 ) ،
فلتقاربهما ( 4 ) المشاق في باقي محظورات الاحرام ، وباقي مسوغات
التيمم . وليس ذلك مضبوطا بالعجز الكلي بما فيه تضييق على النفس ،
ومن ثم قصرت الصلاة ، وأبيح الفطر في السفر ولا كثير مشقة فيه
ولا عجز غالبا . فحينئذ يجوز الجلوس في الصلاة مع مشفة القيام وإن
أمكن تحمله على عسر شديد ، وكذا باقي مراتبه . ومن ثم تحلل المصدود
والمحصور ( 5 ) وإن أمكنهما المصابرة لما في ذلك من العسر .
الثانية : يقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات . ومراتب
الغرر فيها ثلاث ( 6 ) :
هامش
( 1 ) جاء في صحيح مسلم : 2 / 860 - 861 ، باب 10 من كتاب
الحج ، حديث : 82 ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة :
( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف عليه ورأسه يتهافت قملا فقال : أيؤذيك
هوامك ؟ قلت : نعم . قال : فاحلق رأسك . . ) .
( 2 ) وهو قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) البقرة : 196 .
* هو أبو محمد عمرو بن العاص القرشي . كان واليا على مصر في
خلافة عمر . مات سنة 43 ه .
( 3 ) انظر : الحاكم النيسابوري / المستدرك على الصحيحين :
1 / 177 ، والبيهقي / السنن الكبرى : 1 / 225 .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : فلتقارنها .
( 5 ) في ( ك ) : المحصر .
( 6 ) ذكرها ابن عبد السلام في / قواعد الأحكام : 2 / 11 .