طلبا للتخفيف ، ووضعا للآصار ( 1 ) ، وصيانة للدماء عن أيدي الموسرين
الفجار .
الثالثة : التخفيف على المجتهدين إما اجتهادا جزئيا كما في الوقت ،
والقبلة ، والتوخي في الأشهر ( 2 ) عند الصوم ، واجتهاد الحجيج في
الوقوف ( 3 ) فيخطئون بالتأخير ، دفعا للحرج في ذلك . قيل : بالقضاء ( 4 ) .
أما لو غلطوا بالتقديم ، فالفضاء ، لندوره ، إذ يندر فيه الشهادة زورا
في هلال رمضان . وهلال شوال ، وذلك قليل الوقوع .
وإما اجتهادا كليا ، كالعلماء في الأحكام الشرعية ، فلا إثم على غير
المقصر وإن أخطأ ، ويكفيهم الظن الغالب المستند إلى إمارة معتبرة شرعا ،
وذلك تسهيل .
ومنه : اكتفاء الحكام بالظنون في العدالة والأمانة .
الرابعة : الحاجة قد تقوم سببا مبيحا في المحرم لولاها ، كالمشقة
- كما قلنا - في نظر المخطوبة ، ومحله : الوجه ، والكفان ، والجسد من
وراء الثياب . ونظر المستامة من الإماء فينظر إلى ما يرى من العبيد .
وقيل ( 5 ) : ينظر إلى ما يبدو حال المهنة . وقيل ( 6 ) : يقتصر على
هامش
( 1 ) الآصار : جمع إصر ، وهو الثقل والذنب . انظر : ابن منظور /
لسان العرب : 4 / 23 ، حرف الراء ، فصل الألف ، مادة ( أصر ) .
( 2 ) في ( ك ) و ( م ) : الأسير .
( 3 ) في ( ك ) : الوقت .
( 4 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 373 .
( 5 ) انظر : ابن قدامة / المغني : 6 / 560 ، وشمس الدين الرملي /
نهاية المحتاج : 6 / 185 .
( 6 ) هو قول للشافعية ذكره الغزالي في / الوجيز : 2 / 2 .