اللاحقة للأقارب بذلك ، ( وإيثار الحياء ) ( 1 ) ، وسد باب التبرج على
النساء ، بخلاف المبيع وإن كان أمة ، لعدم المشقة فيه .
ومن ذلك : شرعية الطلاق والخلع ، دفعا لمشقة المقام على الشقاق ،
وسوء الأخلاق . وشرعية الرجعة في العدة غالبا ، ليتروى كما قال الله
تعالى : ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( 2 ) . ولم يشرع في الزيادة
على المرتين ، دفعا للمشقة عن الزوجات .
ومنه : شرعية الكفارة في الظهار ، والحنث ، تيسيرا من الالزام بالمشقة ،
لاستعقابه الندم غالبا .
ومنه : التخفيف عن الرقيق بسقوط كثير من العبادات ( 3 ) ، لئلا
يجتمع عليه مع شغل العبودية أمر ( 4 ) . ومنه : شرعية الدية بدلا عن القصاص مع التراضي كما قال الله تعالى :
( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) ( 5 ) . فقد ورد : أن القصاص كان
حتما في شرع موسى على نبينا وعليه السلام ، كما أن الدية كانت حتما في
شرع عيسى على نبينا وعليه السلام ( 6 ) ، فجاءت الحنيفية بتسويغ الامرين ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : وايثارا للحياء .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) كالجهاد ، وصلاة الجمعة ، والزكاة ، والحج . انظر : الشهيد
الأول / اللمعة الدمشقية طبعت مع الروضة البهية للشهيد الثاني : 1 / 302 ،
2 / 12 ، 962 ، 382 .
( 4 ) في ( ح ) : إصر .
( 5 ) البقرة : 178 . ( 6 ) انظر : الشيخ الطوسي / تفسير التبيان : 2 / 103 .