وهذه القاعدة تعود إليها جميع رخص الشرع كأكل الميتة قي المخمصة ،
ومخالفة الحق للتقية قولا وفعلا ، لا اعتقادا ، عند الخوف على النفس
أو البضع ، أو المال ، أو القريب ، أو بعض المؤمنين ، كما قال الله تعالى :
( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك
فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 1 ) . بل يجوز إظهار
كلمة الكفر عند التقية . والأقرب أنه غير واجب هنا لما في قتله من
اعزاز الاسلام ، وتوطئة عقائد ( 2 ) العوام .
ومن هذه ( 3 ) القاعدة : شرعية التيمم عند خوف التلف من
استعمال الماء ، أو الشين ، أو تلف حيوانه أو ماله .
ومنها : إبدال القيام عند التعذر في الفريضة ، ومطلقا في النافلة ،
وصلاة الاحتياط غالبا .
ومنها : قصر الصلاة والصوم ، وإن كان فرض السفر مستقلا
في نفسه .
ومنها : المسح على الرأس والرجلين بأقل مسماه . ومن ثم أبيع
الفطر جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم ( 4 ) . وكل ذلك للترغيب
في العبادات وتحبيبها ( 5 ) إلى النفس .
ومن الرخص ما يخص ، كرخص السفر ، والمرض ، والاكراه ،
والتقية . ومنها ما يعم ، كالقعود في النافلة . وإباحة الميتة عند المخمصة
هامش
( 1 ) آل عمران : 28
( 2 ) في ( ك ) : قواعد .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 187 .
( 5 ) في ( أ ) و ( م ) : وتحسينها .