الفائدة التاسعة والعشرون
اعتبر بعض الأصحاب ( 1 ) النية في الاعتداد ، استخراجا من أن
مبدء العدة في الوفاة من حين علم الزوجة لا من حين موته . وبعضهم ( 2 )
جعل العلة ( 3 ) في ذلك الاحداد .
وربما رجح الأول : بأن المرأة قد توجد صورة الاحداد في هذه
المدة ، مع أنه غير كاف . مع أن باقي العدد لا يشترط فيها القصد ،
فان المطلقة تعتد من حين الطلاق وإن تأخر الخبر . وكذلك المنكوحة
بالفاسد إذا لحقه الوطئ ، أو وطئت لشبهة . وقد قيل ( 4 ) : إن مبدء عدة
الشبهة لا من حين آخر وطئ بل من حين انجلائها ( 5 ) . وهذا يمكن
استناده إلى اعتبار النية . وإلى أنها في الظاهر في عصمة النكاح ،
فلا يجامع العدة .
هامش
( 1 ) انظر : أبا الصلاح الحلبي / الكافي : 130 ( مخطوط بمكتبة
السيد الحكيم العامة في النجف برقم 641 ) ، وابن زهرة / الغنية : 68 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 4 / 63 ، وقواعد
الأحكام : 175 .
( 3 ) في ( ك ) : العدة .
( 4 ) انظر : السمرقندي / تحفة الفقهاء : 2 / 368 ، والعلامة الحلي /
قواعد الأحكام : 173
( 5 ) في ( ك ) و ( أ ) : الخلاء بها ، وما أثبتناه هو الصواب .