وقد تؤثر نية الانسان في فعل المكلف ، وله صور :
منها أن يأخذ الامام الزكاة قهرا من الممتنع ، فيمتنع أن تعرى عن
النية ، فيمكن أن يقال : تجب النية من الامام وإن كان الدافع المكلف .
ومنها : إذا أخذ ( 1 ) من المماطل قهرا فإنه يملك ما أخذه إذا نوى
المقاصة . وحينئذ لو كان له على المماطل دينان فالتعيين مفوض إلى الآخذ
فلو أخبر المقهور أنه نوى ، فالأقرب سماعه وترجحه ( 2 ) على نيه القابض .
ومنها : إذا استحلف الغير وكان الحالف مبطلا فان النية نية المدعى
فلا يخرج الحالف بالتورية عن إثم الكذب ، ووبال اليمين الكاذبة .
القاعدة الثانية : المشقة موجبة لليسر
لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 3 ) ، ( يريد
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 4 ) . وقول النبي صلى الله عليه وآله :
( بعثت بالحنفية السمحة السهلة ) ( 5 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر
ولا ضرار ) ( 6 ) ، بكسر الضاد وحذف الهمزة .
هامش
( 1 ) أي صاحب الحق .
( 2 ) في ( م ) : ترجيحه .
( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) أورده بهذا النص المحقق الحلي في / معارج الأصول : ورقة :
53 / أ ( مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم 371 ) ،
ورواه أحمد مجردا عن لفظه ( السهلة ) . انظر : مسند أحمد : 5 / 266 .
( 6 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 784 ، باب 17 من أبواب
الأحكام ، حديث : 2341 .