بالمعروف وإن قام غيره مقامه . وبالجملة فروض الكفايات كلها .
وتجب نية الوجوب حيث يتعين . وفي ترك الحرام ينوي الوجوب ( 1 )
وفي فعل المستحب وترك المكروه ينوي الندب . والله الموفق .
الفائدة السابعة والعشرون
لما كانت الافعال تقع على وجوه واعتبارات أمكن أن يكون الفعل
الواحد واجبا وندبا وحراما ومباحا على البدل ، وإنما يختص ذلك بالنية ،
كضربة اليتيم ، فإنها تجب في تعزيره ، وتستحب في تأديبه ، وتحرم
لاهانته . وكالاكل ، فإنه مباح بالنظر إلى ماهيته ، ومستحب أو واجب
أحيانا . وكالتطيب والجماع ، فإنهما من حظوظ النفس ، وقد ورد في
فضائل الاعمال لهما ثواب كثير ( 2 ) وما ذلك إلا بحسب النية ، فلا يقصد
المباضع والمتطيب بذلك إبقاء حظ نفسه بل حق الله في ذلك . ولا فرق
في حظ النفس أن يقصد بذلك مجرد ( اللذة والتنعم ) ( 3 ) ، أو إظهار
التجمل بالطيب واللباس للتفاخر ، والرياء ، واستجلاب المعاملين ، بل
إذا تطيبت المرأة لغير الزوج فعلت حراما فاحشا . وكذا إذا خرجت
متطيبة للتعرض للفجور أو مقدماته ، أو قصد الرجل بذينك ( 4 ) التودد
إلى النساء المحرمات . فكل ما فيه حظ النفس تتصور فيه الأحكام الخمسة
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : وفي فعل الواجب ينوي الوجوب .
( 2 ) انظر : الطبرسي / مكارم الأخلاق : 42 - 45 ، والشيخ
الصدوق / ثواب الأعمال : 40 ، والحر العاملي / وسائل الشيعة : 14 / 75
باب 49 من أبواب مقدمات النكاح ، حديث : 1 ، 4 .
( 3 ) في ( ح ) : اللذات والنعم .
( 4 ) أي باللباس الفاخر والتطيب . وفي ( أ ) : بذلك .