في دعوته مبلغا وخطيبا وناشرا ، وتمكن أن يجمع حوله زمرا من السذج
والمنتفعين والمنافقين . . . أقول لو لم يصرح بعمالته غمض على أحد
أمره ، فكيف وقد ملأ كتبه بالاعترافات الصريحة والاعلان المكشوف ، وفيما
يلي نموذج من تلك التصريحات :
" فقد ساعدهم ( الانكليز " والدي مساعدة كبيرة في قمع تمرد 1857
( يقصد ثورة الشعب الهندي على البريطانيين الغزاة ) ومدهم بخمسين فارسا
مسلحا لضرب الثورة ، لذلك تدفقت على والدي رسائل الشكر والامتنان من
قبل الحكام ، وكذلك ساندهم والدي في المعارك الأخرى التي خاضها
المتمردون ( يقصد الوطنيين الأحرار ) " ( 1 ) .
" ولما توفي والدي ناب عنه أخي الكبير ميرزا غلام قادر في خدمة
الحكومة البريطانية ، فشملته هو الآخر بعنايتها ، ولما توفي هو الآخر
اقتفيت آثارهما وسلكت مسلكهما في إعلان الحب والولاء للحكومة
والطاعة لها ، وقد عاهدت الله منذ ذلك الحين على أنني لن أكتب شيئا ضد
هذه الحكومة " ( 2 ) .
" أقول مدعيا : أنا أكثر المسلمين إخلاصا للحكومة الانكليزية ، لأن هناك
ثلاثة أمور جعلتني أحتل الدرجة الأولى في الاخلاص لها .
1 - تربية المرحوم الوالد .
2 - أيادي الحكومة البيضاء .
3 - إلهام من الله تعالى " ( 3 ) .
وقد خاطب أتباعه قائلا : " اسمعوا : إن السلطة الانكليزية رحمة لكم
وبركة عليكم ، وهي الحصن المنيع الذي أقام الله لوقايتكم ، فعليكم أن
هامش
( 1 ) كتاب البرية / 3 .
( 2 ) نور الحق 1 / 28 .
( 3 ) ترياق الفاروق / 309 و 310 .