هذا شأنها ، والتي هي عبارة عن غرسها نفسها ، أن تجعلها موضع رعاية
خاصة . . . " ( 1 ) .
بهذه الحقارة والوضاعة يستجدي هذا الدنئ عطف الغزاة المحتلين
لبلاده ، والهاتكين لحرمته ، والمريقين لدماء أبنائه البررة ، بهذا الأسلوب الذي
يدل بصراحة على تفاهته وهو أنه على نفسه ، ثم يدعي أنه نبي ، والأفظع أن
يدعي أن الله ألهمه الولاء للمحتلين ، ويأمر الناس بتصديق أقواله ويلعن من
خالفه واستخف به . والحقيقة إن هذه الرسالة وثيقة إدانة وعمالة لا غبار عليها ،
فليس أكثر من أن يدعي أن هذه الطائفة من غرس يد الانكليز ، وإذا ثبت ذلك
- وهو ثابت - فنحن في غنى عن إيراد الأدلة والاستشهاد بالأقوال .
سبب احتضان الانكليز للقاديانية :
لقد قوبل الانكليز وغيرهم من القوى الاستعمارية الكافرة عند دخولهم
البلاد الإسلامية فاتحين بضراوة وعنف وتحطيم وتدمير ، وتلقوا من المسلمين
ضربات ماحقة أطارت صوابهم وأرتهم العجب في التضحية والاستبسال ،
وتقارير ضباطهم إلى قياداتهم ومذكراتهم التي كتبوها خلال أيام احتلالهم
ونشرت تراجمها أكبر شاهد على ما نقول ، فقد صرح الجميع واتفقت كلمتهم
على غيرة المسلمين على أوطانهم ودفاعهم المستميت عنها ، وعن حميتهم
على غيرة المسلمين على أوطانهم ودفاعهم المستميت عنها ، وعن حميتهم
وتضحيتهم بالغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أرضهم من دنس الغاصبين .
ومرجع ذلك إلى أن الجهاد في سبيل الله من الواجبات الدينية بإجماع
المسلمين ، وحكمه حكم فروع الدين الأخرى كالصلاة والصيام والزكاة والحج
كما نص عليه فقهاء الأمة قديما وحديثا ، وهو كما تفصله المصادر كافة نوعان ،
أحدهما للدعوة إلى الإسلام وإعلاء كلمته في بلاد الله وعباده ، والثاني للدفاع
عن الإسلام والمسلمين وبلادهم ، وكذلك عن النفس والمال والعرض .
هامش
( 1 ) تبليغ الرسالة / الجزء السابع / تحت عنوان : رجاء الأحقر غلام أحمد القادياني إلى حضرة الحاكم
دام إقباله .