أن حكم التكفير والالحاد بناء على اختلاف الرأي ظلم عظيم ، وإيقاع
الاختلاف والنفاق في عامة المسلمين إثم مبين وبهتان عظيم ، وكذا صريح ما
قيل : إن المجدد حضرة الميرزا غلام أحمد القادياني يأخذ جائزة من الحكومة
كلا وحاشا تعالى شأنه عن مثل هذه الهفوات " إلى أن قال : " وأيضا كذب
صريح ما قيل إن المجدد الأعظم قد نسخ حكم الجهاد ، لأن المجدد قد قال
غير مرة وأكد على ذلك أن القرآن كله واجب العمل لكل مسلم ومسلمة ، ولا
شئ من القرآن بمنسوخ ، كتاب أحكمت آياته كلها ، والنسخ يبني على وجود
الاختلاف في القرآن وهو ليس بموجود ، قال الله تعالى ( ولو كان من عند غير
الله لوجدوا اختلافا كثيرا ) [ النساء / 82 ] فالقول بالنسخ باطل ببداهة " .
" وحقيقة الحال أن بعض العلماء الذين ليس عندهم علم من الكتاب
قالوا : إن كل من لا يتدين بديانة الإسلام فقتله واجب شرعا وإن كان غير
محارب ، وذا صلح وأمن عام ، ففي جواب هذا القول قال حضرة المجدد : إن
هذا القول غلط ليس بسديد ولا يسمي هذا جهادا ، بل هذا القول يؤيد إعراض
النصارى على الإسلام ، بأن الإسلام كان سببه أي سبب إشاعته في الأقطار
الصمصام المسلول وهذا كما ترى ليس له أصل صحيح في ديانة الإسلام " .
" وأما غير المسلم الذي يحارب المسلمين وينهب أموالهم ويسعى في
الأرض فسادا ، فمقابلته واجبة على كل مسلم ، وهذا يسمى جهادا في عرف
الشرع " .
وأيضا كذب صريح ما يقال : إن الجماعة الأحمدية قائلون باستمرار
وحي النبوة ، نعم إنا قائلون بالمبشرات كما تدل عليه الأحاديث ( لم يبق من
النبوة إلا المبشرات ) ( 1 ) .
" وأيضا باطل ما يقال في حقنا إنا أهل التأويل لأول كل واجب وفرض على
ما يقتضيه رأينا ، وهذا كله باطل وفرية بلا مرية " إلى كلام آخر لا غرض لنا بنقله .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، دار الفكر ، بيروت ، ج 9 ، ص 40 .