فإنها عجزت عن المعارضة وأرادت أن تعارض ( في القصاص حياة ) فقالت :
القتل أنفى للقتل فكان بينهما تفاوت كثير .
فقال : ومن ذكر هذا .
قلت : ذكره علماء المسلمين ومنهم صاحب المطول .
ومن أدلتهم على أنه المهدي المسيح قوله تعالى : ( ولو تقول علينا بعض
الأقاويل ) [ الحاقة / 44 ] الآية دلت على أن من يتقول على الله يهلكه الله ولا يتم له
مراده ، وهذا لم يحصل له ذلك .
فقلت لهم : المذاهب الباطلة في الدنيا كثيرة وكلها تقول على الله ، وقد
دامت ولم يهلك أصحابها .
قالوا : هذا خاص بمدعي النبوة .
فقلت : لا تخصيص بل يعم كل متقول . ( ومما استدلوا به ) ما قالوا أنه
رواه ابن ماجة ( لا مهدي إلا عيسى ) فيدل على أن عيسى والمهدي واحد وهو
أحمد القادياني .
فقلت لهم : إن صحت الرواية دلت على عدم وجود المهدي ، لا على
اتحاده مع عيسى ، ولا أنه أحمد القادياني .
وقلنا لهم : إن المهدي إذا ظهر يملأ الأرض قسطا وعدلا وأنتم تقولون
أنه ظهر مهديكم على رأس مائة سنة لإصلاح الإسلام ، ونحن نرى أنه من يوم
ظهوره للآن قد تأخر الإسلام ولم يتقدم ، وكثر ترك العمل بأحكامه ولم يقل .
قالوا : قد اهتدينا نحن بالمهدي وصلحت حالنا .
قلنا : فهل المهدي المسيح مبعوث إليكم خاصة ، أو أنتم عبارة عن
المسلمين ، أو عن العالم كله ؟
وسألهم بعض الحاضرين إن من يتبعكم ما يجب أن يصنع ، فتلوا علينا
( صورة البيعة التي يأخذونها على من يتبعهم ) .
القاديانية — صفحة 243
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٣