وهي الإقرار بالشهادتين والتوبة من كل ما سلف منه ، وأن يفدي نفسه
وماله في سبيل الإسلام ، وأن يصدق بكل ما جاء به المسيح المهدي ، ومعهم
كتب من تأليف المسيح المهدي الذي قالوا أنه ألف ثمانين كتابا عرب منها أحد
عشر والباقي أردو ( لسان الهند ) .
وقلنا لهم : إن عيسى ابن مريم اسمه عيسى وأمه مريم وليس له أب ،
وهذا اسمه أحمد وأبوه فلان وأمه فلانة من أهل قاديان .
قالوا : إن عيسى ابن مريم قد مات وهذا على قدم عيسى ، كأنهم يعنون
أنه قائم مقام عيسى وبمنزلته ، أو أن روح عيسى حلت فيه .
ومما قاله الخليفة احتجاجا على أن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم النبيين وليس
آخرهم قوله تعالى : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم
النبيين ) [ الأحزاب / 40 ] وقال في مقام آخر ( إن شانئك هو الأبتر ) [ الكوثر / 3 ]
والأبتر الذي ليس له عقب ، فهذه دلت على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بأبتر أي أن
له أولادا ، وتلك دلت على أنه ليس بأب لأحد ولكن خاتم النبيين ، فيكون
المراد أنه ليس بأب لأحد بالولادة ولكنه خاتم النبيين الذين يأتون بعده فهو
بمنزلة الأب لهم .
فقلنا له : هذه الآية نزلت في واقعة خاصة بالنسبة إلى زيد بن حارثة الذي
كانوا يقولون إنه ابن محمد .
فقال : أنتم لا تفهمون كلامي ثم تردون علي .
فقلنا له : قد فهمنا كلامك ، ولكن أنت حينما ترى أنه لا جواب لك تراوغ .
والذي ظهر لنا أنهم يضارعون البابية في تسويلاتهم ، فالبابية يقولون
بظهور المهدي وبظهور صاحب الزمان نظير قول هؤلاء بظهور المهدي
المسيح ، والبابية يتشبثون ببعض الأخبار والآيات التي يؤولونها وهؤلاء كذلك ،
سوى أن البابية يجاهرون بتغيير الشرع السابق محتجين بحديث أن المهدي إذا
ظهر جاء بشرع جديد ، وهؤلاء يقولون نحن على دين الإسلام وعلى الكتاب
القاديانية — صفحة 244
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٤