الخاتمة
نختم هذا الرد بما جاء في [ كتاب وجهة الإسلام ] ومنه نتبين أهدافهم
لطائفة من علماء الفرنجة الباحثين ص 135 في من دينهم الجديد ، الفصل
المخصص للبحث عن إسلام الهند ، وبموضوع المرأة المسلمة ونبيهم
الجديد .
" ولم يجعل مسلمو الهند دفاعهم هذا الذي يتعدى إلى الهجوم قاصرا
على تبرير معاملة المرأة في الإسلام ، فإن منظمي فرقة الأحمدية قاموا منذ أكثر
من ربع قرن بترقية هذه الوسيلة ترقية مستمرة بلغت أقصى الروعة ، فأخذوا
وسائل الغرب وحاكوه في نشر دعايتهم ، ولفتت حركتهم الدينية نظر الكثيرين ،
وكسبت أنصارا في كل أنحاء العالم بفضل قوتها الذاتية ، وتسمى فرقتهم تبعا
لاسم مؤسسها ( مرزا غلام أحمد ) من مدينة قاديان في البنجاب ، أعلن المرزا
رسالته إلى العالم في 1889 وهو في الخمسين من العمر ، وبعد ذلك بعامين
ظهر بدعوى أنه نبي ومجدد مهدي ومسيح ، أعلن أن المسيح ( عليه السلام ) لم يمت
على الصليب ، ولم يرفع حيا إلى السماء كما يقول القرآن ، ولكنه شفي بعد
الصلب وفر ومات أخيرا في كشمير ، حيث اكتشف المرزا قبره ، واعتقد المرزا
أن موت المسيح ( عليه السلام ) موت طبيعي كما يزعم ، يؤيده في دعواه أنه هو
المسيح ، وادعى أنه المهدي المنتظر الذي ترقبه المسلمون جميعا ، ولكي يعزز
هذه المزاعم العريضة أذاع ثلاثة كسد مشابه وباتباعه في جدل مع أهل السنة
ومع جمعية الآربأسماج الهندوك المصلحين ومع المسيحيين جدل لا يزال
قائما إلى يومنا هذا ، وأدى بالمسلمين النبيين إلى إخراجه من الحلة وإلى
قتل أتباعه لما بلغ بهم الطيش أن يتجرؤوا على الاقتراب من ملك الأفغان
النبي المسلم .
ولما كان أن المرزا يزعم أنه المهدي فقد جاء يدعو " لجهاد تراق فيه
الدماء كما يعتقد أهل السنة بل لجهاد سلمي ، ومع عدم تخفيفه من معاداة
القاديانية — صفحة 247
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٤٧