موضع لبنة محصل ، لأن الدار قد أكملت وحسنت ، على أن التعبير ب ( إلا )
موضع لبنة ( وأنا ) اللبنة يدل دلالة صريحة على إكمال بناء الدار به لا على
زينتها .
هذا هو المفهوم من ألفاظ الحديث وهذا ما يجب حمله عليه عند كل من
له مسكة في فهم أساليب الكلام .
بقي أمر مهم جدا له صلته بالبحث عن الحديث لا يسعنا إغفاله ، وفيه
إلزامات لا مفر منها للقادياني وتابعه صاحب التوضيح .
إن قوله : إن في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنبياء تابعين له وهو من لوازم القول
ببقاء النبوة منته إلى لوازم لا بد منها :
1 - ظهور أنبياء بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معروفين بأعيانهم وأسمائهم وبمؤيدات
نبوتهم .
2 - على أصحاب هذه المقالة أن يكونوا على علم تام من أمر أولئك
الأنبياء ووقوف على ما تركوا من آثار نبوتهم ودلائلها .
3 - على فرض إرسال أولئك الأنبياء المزعومين برسالات كرسالة
القادياني ، فإن من لوازم إنكار نبوتهم تكفير المنكرين لها كما هو مذهب
القادياني ، ويحكم به على منكري نبوته .
4 - إن المسلمين كافة من سلف منهم ومن خلف على اختلاف مذاهبهم
وتعدد فرقهم محكوم عليهم من القادياني بالكفر ، لأنهم يعتقدون انقطاع النبوة
وينكرون نبوته البتة ، وأن الإسلام ( ماركة ) مسجلة على المنصورية الغلاة
المنقرضين القائلين ببقاء النبوة وعلى القاديانيين .
5 - فالنتيجة إذا أن المسلمين هم هذا العدد الضئيل ومن عداهم وهم
مئات الملايين خارج عن حظيرة الإسلام ، ومثلهم في شمول هذا الحكم لهم
من سلف من المسلمين في مدي ثلاثة عشر قرنا ونيف ، لا يستثنى من ذلك
الصحابة ولا التابعون وتابعو التابيعن وأئمة أهل البيت وأئمة المذاهب الأربعة ،
القاديانية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص١٦٥