وقال الطائيّ : [ من الوافر ]
وحظَّك لقية في كلّ عام * موافقة على ظهر الطريق
قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الصّواف عن موسى بن يعقوب السّدوسيّ عن أبي السّنان عن عثمان بن أبي سودة قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من عاد مريضا أو زار أخا ناداه مناد من السماء : أن طبت وطاب ممشاك تبوّأت من الجنة منزلا » .
كتب رجل إلى صديق له : مثلنا ، أعزّك اللَّه ، في قرب تجاوزنا وبعد تزاورنا ما قال الأوّل : [ من المنسرح ]
ما أقرب الدار والجوار وما * أبعد مع قربنا تلاقينا
وكلّ غفلة منك محتملة ، وكل جفوة مغفورة ، للشّغف بك ، والثّقة بحسن نيّتك ، وسآخذ بقول أبي قيس ( 1 ) : [ من الطويل ]
ويكرمها جاراتها فيزرنها * وتعتلّ عن إتيانهنّ فتعذر ( 2 )
وقال أعرابية : [ من الطويل ]
فلا تحمدوني في الزّيارة إنّني * أزوركم إذا لم أجد متعلَّلا
وكتب رجل إلى صديق له يستزيره : طال العهد بالاجتماع حتى كدنا نتناكر عند التلاقي ، وقد جعلك اللَّه للسّرور نظاما ، وللأنس تماما ، وجعل المشاهد موحشة إذا خلت منك . وقال سهل بن هارون ( 3 ) : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) أبو قيس : هو أبو قيس بن الأسلت ، والأسلت لقب أبيه واسمه عامر بن جشم بن وائل .
( 2 ) تعتلّ : أي تختلق العلل والأعذار .
( 3 ) سهل بن هارون بن راهبون ، أبو عمرو الدستميساني . كاتب بليغ ، حكيم ، من واضعي القصص . يلقب « بزرجمهر الإسلام » فارسي الأصل .