وقد عرفت عداوته ؟ فقال : أخبى ( 1 ) نارا وأقدح عن ود . وقال المهاجر بن عبد اللَّه الكلابىّ ( 2 ) : [ من الطويل ]
وإنّي لأقصي المرء من غير بغضة * وأدنى أخا البغضاء منّي على عمد
ليحدث ودّا بعد بغضاء أو أرى * له مصرعا يردي به اللَّه من يردي ( 3 )
وقال عقال بن شبّة : كنت رديف أبي ، فلقيه جرير على بغل فحيّاه أبي وألطفه ؛ فلمّا مضى قلت : أبعد ما قال لنا ما قال ! قال : يا بنيّ ، أفأوسّع جرحي ! .
قال ابن الحنفيّة : قد يدفع باحتمال مكروه ما هو أعظم منه .
قال الحسن : حسن السؤال نصف العلم ، ومداراة الناس نصف العقل ، والقصد في المعيشة نصف المؤونة .
مدح ابن شهاب شاعر فأعطاه ، وقال : من ابتغى الخير اتقى الشرّ .
وفي الحديث المرفوع : « أوّل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن » .
وقال : « إنّ حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار » .
وقال : « من حسّن اللَّه خلقه وخلقه كان من أهل الجنة » .
قال الشاعر : [ من الرّجز ]
فتى إذا نبّهته لم يغضب * أبيض بسّام وإن لم يعجب
هامش
( 1 ) أخبى نارا : أي أطفئها .
( 2 ) هو المهاجر بن عبد اللَّه الكلابي والي اليمامة والبحرين في خلافة هشام والوليد بن يزيد ، كان جميل الصورة وهجاه الفرزدق في شعر له .
( 3 ) يردي : يميت من الرّدى .