وما العيش إلَّا أن تطول بنائل * وإلَّا لقاء المرء ذي الخلق العالي
وقال بشار : [ من الخفيف ]
تسقط الطير حيث تلتقط الح * بّ وتغشى منازل الكرماء
قال رجل لصديق له : قد تصدّيت للقائك غير مرّة فلم يقض ذلك ، فقال له الآخر : كلّ برّ تأتيه فأنت تأتي عليه .
قال ابن الأعرابيّ : [ من الطويل ]
وأرمي إلى الأرض التي من ورائكم * لترجعني يوما عليك الرواجع ( 1 )
وقال آخر : [ من الطويل ]
رأيت أخا الدنيا وإن بات آمنا * على سفر يسرى به وهو لا يدري
تثاقلت إلَّا عن يد أستفيدها * وزورة ذي ودّ أشدّ به أزري ( 2 )
وقال آخر : [ من الوافر ]
أزور محمدا وإذا التقينا * تكلمت الضمائر في الصدور
فأرجع لم ألمه ولم يلمني * وقد رضي الضمير عن الضمير
كان سفيان بن عيينة يقول : لا تعفّروا ( 3 ) الأقدام إلا إلى أقدارها ؛ وأنشد : [ من الكامل ]
نضع الزيارة حيث لا يزري بنا * شرف الملوك ولا تخيب الزّور
وكان يقال : امش ميلا وعد مريضا ، وامش ميلين وأصلح بين اثنين ، وامش ثلاثة أميال وزر أخا في اللَّه .
هامش
( 1 ) أرمي إلى الأرض : أتطلع إليها ، وترجعني : تردّني .
( 2 ) أشدّ به أزري : أي أتقوّى به .
( 3 ) التعفير : أي التمريغ بالتراب والغبار .