باب القيء
عن جعفر بن سليمان أنّه قال لإنسان أكول يقيء إذا أكل : لا تفعل ، فإن المعدة تضفر ( 1 ) إلى القيء كما تضفر الدّابّة إلى العلف ، فلا ينضج الطعام . وأخذ مزبّد شاربا فاستنكه ( 2 ) ، فأتي به الوالي فاستنكهوه ، فقالوا نكهته لا تنبىء عنه ، قال مزبّد : إن لم أقيء نبيذا فمن يضمن لي عشاء . رئي الجمّال يأكل فقيل له : ما تأكل ؟ قال : قيء كلب في قحف ( 3 ) خنزير .
النّكهة
سئل تياذوق عن البخر ( 4 ) فقال : دواؤه الزبيب يعجن بسعتر ( 5 ) ثم يؤكل أسبوعين أو ثلاثة . فجرّب فذهب . وتقول الروم في الكرفس ( 6 ) : إنه يطيّب الفم ويذهب البخر ؛ ويحتاج إلى أكله من يشاهد السلطان ومحافل الناس وكان أكثر كلامه السّرار ( 7 ) . قالت الأطباء : الجزر المشويّ والخبز المقلوّ بالزيت أو بالسمن إذا مضغ ورمي بثفله ( 8 ) قاطع لرائحة البصل من الفم . والفوم إن أكله آكل فأحبّ أن يقطع رائحته مضغ ورق الزيتون الطَّريّ وتمضمض ( 9 ) بعده بالخلّ .