تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شربت الشّكاعى والتددت ألدّة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا ( 1 ) شربنا وداوينا وما كان ضارنا * إذا اللَّه حمّ المرء أن لا تداويا
وفي الحديث : « داووا مرضاكم بالصّدقة وحصّنوا أموالكم بالزّكاة واستقبلوا أنواع البلايا بالدعاء » .

الحدث والحقنة والتّخمة

عن وهب قال قال لقمان لابنه : إن طول الجلوس على الخلاء يرفع الحرارة إلى الرأس ، ويورث الباسور وتيجع ( 2 ) له الكبد ؛ فاجلس هوينى وقم هوينى . فكتبت حكمته على باب الحشّ ( 3 ) . وكان يقال : إذا خرج الطعام قبل ستّ ساعات فهو مكروه ، وإذا بقي أكثر من أربع وعشرين ساعة فهو مرض . وكان أبو ذفافة الباهليّ اشتكى ، فأشار عليه الأطبّاء بالحقنة فامتنع ؛ فأنشأ أعرابيّ يقول : [ طويل ]

لقد سرّني - واللَّه وقّاك شرّها - ، * نفارك منها إذ أتاك يقودها كفى سوءة ألَّا تزال مجبّيا * على شكوة وفراء في استك عودها ( 4 )
وأشاروا على عبيد اللَّه بن زياد بالحقنة فتفحّشها ؛ فقالوا : إنما يتولَّاها منك الطبيب ؛ فقال : أنا بالصاحب آنس .
هامش
( 1 ) الشّكاعي : من دقّ النبات ، وهي دقيقة العيدان صغيرة خضراء يتداوى بها النّاس والتددت ألدّة : من قولهم التدّ الرجل إذا ابتلع اللدود وهو ما سقي في أحد شقّي الفم ، جمعه ألده ، وأقبل المكواة الداء : جعلها قبالته .
( 2 ) الباسور : مرض معروف ، وتيجع : من وجع يوجع بقلب الواو ياء ، إذا مرض وتألم .
( 3 ) الحش : البستان ، ويكنّى به عن بيت الخلاء .
( 4 ) مجبّيا : منكبّا على وجهه ، والشّكوة : وعاء من جلد ووفراء : ملأى .