باب شرب الدواء
قال عبد اللَّه بن بكر السّهميّ : حدّثنا بعض أصحابنا يرفعه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من استقلّ ( 1 ) بدائه فلا يتداوينّ ، فإنّه ربّ يورث الداء » . وكانت الحكماء تقول : إياك وشرب الدواء ما حملت صحّتك داءك . وقالوا : مثل شرب الدواء مثل الصابون للثوب ينقيه ، ولكنه يخلقه ويبليه . عن يزيد بن الأصمّ قال : لقيت طبيب كسرى شيخا كبيرا قد أوثق حاجبيه بخرقة ، وسألته عن دواء المشي ( 2 ) ؛ قال : سهم يرمى به في جوفك أخطأ أو أصاب . قال أبقراط : الدواء من فوق ، والدواء من تحت ، والدواء لا فوق ولا تحت . وفسّره المفسّر فقال : من كان داؤه في بطنه فوق سرّته سقي الدواء ، ومن كان داؤه تحت سرّته حقن ، ومن لم يكن به داء لا من فوق ولا من تحت لم يسق الدواء ، فإن الدواء إذا لم يجد داء يعمل فيه وجد الصحّة فعمل فيها . قال أبو اليقظان : كان عبد العزّى بن عبد المطَّلب ( 3 ) يشتكي عينه وهو مطرق أبدا ؛ وكان يقول : ما بعيني بأس ، ولكن كان أخي الحارث إذا اشتكت عينه يقول : اكحلوا عين عبد العزّى معي فيأمر من يكحلني معه ليرضيه بذلك فأمرض عيني . قال ابن أحمر ( 4 ) حين شفي بطنه : [ طويل ]