الأصمعيّ قال : قال أعرابيّ : تمرنا جرد ( 1 ) فطس ( 2 ) يغيب فيه الضّرس ، كأن نواه ألسن الطير ، تضع التمرة في فيك فتجد حلاوتها في كعبيك . الأصمعيّ عن أبيه قال : أسر رجل رجلين في الجاهلية فخيّرهما بم بعشّيهما ، فاختار أحدهما اللحم واختار الآخر التمر ، فعشّيا وألقيا في الفناء وذلك في شتاء شديد ، فأصبح صاحب اللحم خامدا وأصبح صاحب التمر تزرّ ( 3 ) عيناه . وقال غير الأصمعيّ : قيل لأعرابيّ : ما رأيك في أكل الجرّيّ ( 4 ) ؟ قال : تمرة نرسيانة ( 5 ) غرّاء الطَّرف صفراء السائر عليها مثلها زبدا أحبّ إليّ منها ، ثم أدركه الورع فقال : وما أحرّمهما . وقال بعض الأعراب : [ طويل ]
قال : ورأى أعرابيّ دقيقا وتمرا فاشترى التمر ؛ قيل له : كيف وسعر الدقيق والتمر واحد ! قال : إنّ في التمر أدمه ( 7 ) وزيادة حلاوة . عن زياد النّميريّ قال : قالت عائشة : من أكل التمر وترا ( 8 ) لم يضرّه .