تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

وحدّثني أيضا عن وكيع عن سفيان عن أسامة بن زيد عن أبي معن الإسكندرانيّ قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إنّ الصّفا الزّلَّال ( 1 ) الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع » . وقال عليه السلام : « إن روح القدس نفث في روعي ( 2 ) أنّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا ( 3 ) في الطلب » . قال ابن حازم : [ بسيط ]

للنّاس مال ولي مالان ما لهما * إذا تحارس أهل المال أحراس ما لي الرضا بالذي أصبحت أملكه * وما لي اليأس ممّا يملك الناس

أخذ هذا من قول أبي حازم المدنيّ ، وقال له بعض الملوك : ما مالك ؟ قال : الرضا عن اللَّه ، والغنى عن الناس . وقال بشّار بن بشر ( 4 ) : [ طويل ]

وإنّي لعفّ عن فكاهة جارتي * وإني لمشنوء إليّ اغتيابها ( 5 ) إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها * زؤرا ولم تأنس إليّ كلابها ( 6 ) ولم أك طلَّابا أحاديث سرّها * ولا عالما من أيّ حوك ثيابها وإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه * ويكفيك سوءآت الأمور اجتنابها إذا سدّ باب عنك من دون حاجة * فذرها لأخرى ليّن لك بابها
وقال ابن أبي حازم : [ مخلع البسيط ]
هامش
( 1 ) الصّفا الزلَّال : أي الأملس من الحجارة .
( 2 ) روعي : أي في خلدي وبالي : والرّوع : القلب العقل .
( 3 ) أجملوا في الطلب : أي تصبّروا ولا تفرطوا .
( 4 ) بشّار بن بشر : كذا في الأصل ولم نجد في كتب الأدب التي بين أيدينا شاعرا بهذا الاسم ، وقد نسب البيت الأخير في حماسة البختري ص 342 ط أوروبا لزياد بن منقذ التميمي .
( 5 ) المشنوء : من الشنآن : أي البغض .
( 6 ) الزّؤر : الذي يكثر الزّيارة .