تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تموت فيأخذون ما تحت يديك وأنت لم تقدّم لنفسك ؛ فإن استطعت ألَّا تكون أخسّ الثلاثة نصيبا فافعل . وقال سعيد بن العاص في خطبة له : من رزقه اللَّه رزقا حسنا فليكن أسعد الناس به فإنه إنما يترك لأحد رجلين : إمّا مصلح فلا يقلّ عليه شيء ، وإمّا مفسد فلا يبقي له شيء . فقال معاوية : جمع أبو عثمان طرفي الكلام . وقال حطائط بن يعفر : [ طويل ]
ذريني أكن للمال ربّا ولا يكن * لي المال ربّا تحمدي غبّه غدا ( 1 ) أريني جوادا مات هزلا لعلَّتي * أرى ما ترين أو بخيلا مخلَّدا وقلت ولم أعي الجواب تبيّني * أكان الهزال حتف زيد وأربدا ( 2 )
قال أعرابيّ : الدراهم ميسم تسم حمدا أو ذمّا ؛ فمن حبسها كان لها ، ومن أنفقها كانت له ، وما كلّ من أعطي مالا أعطي حمدا ، ولا كلّ عديم ذميم . وقال بعض المحدثين : [ رمل ]
أنت للمال إذا أمسكته * فإذا أنفقته فالمال لك
حدّثني يزيد بن عمرو عن يزيد بن مروان قال : حدّثنا النعمان بن هلال عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « تنزل المعونة على قدر المؤونة » . قال معاوية لوردان مولى عمرو بن العاص : ما بقي من الدنيا تلذّه ؟ قال : العريض الطويل ؛ قال : وما هو ؟ قال : الحديث الحسن أو ألقى أخا قد
هامش
( 1 ) ربّا : أي مالكا ، والغبّ : العاقبة .
( 2 ) أربد : اسم علم ، والألف للإطلاق ، وهو ممنوع من الصّرف ، والأربد : المتجهم .