تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقال الشاعر : [ مجزوء الكامل المرفّل ]
يا صاح قل في حاجتي * أذكرتها فيما ذكرتا إنّ السّراح من النجا * ح إذا شقيت بما طلبتا ( 1 )
وقال آخر : [ خفيف ]
في تصدّيك للمطالب إذكا * ر بوعد جرى به المقدار
وكتب بعض الكتاب إلى صديق له : إن من العجب إذكار معنيّ ، وحث متيقّظ ، واستبطاء ذاكر ، إلَّا أن ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته ، حلّ بذلك منها أو عقل . وكتابي تذكرة والسلام . وقال الطَّرمّاح : [ كامل ]
الحسن منزلتي تؤخّر حاجتي * أم ليس عندك لي بخير مطمع

وقال حمزة بن بيض ( 2 ) لمخلد بن يزيد بن المهلَّب : [ متقارب ]

أتيناك في حاجة فاقضها * وقل مرحبا يجب المرح ولا تكلنا إلى معشر * متى يعدوا عدة يكذبوا
وقال بعض المحدثين : [ منسرح ]
حوائج الناس كلَّها قضيت * وحاجتي لا أراك تقضيها أناقة اللَّه حاجتي عقرت * أم نبت الحرف في نواحيها ( 3 )
هامش
( 1 ) السّراح : قال في اللسان مادّة « سرح » : « وفي المثل السّراح من النجاح ، أي إذا لم تقدر على قضاء حاجة الرجل فآيسه فإن ذلك عنده بمنزلة الاسعاف » .
( 2 ) هو حمزة بن بيض بن نمر بن عبد اللَّه بن شمر الحنفي من بني بكر بن وائل ، شاعر مجيد ، سائر القول كثير المجنون من أهل الكوفة .
( 3 ) أناقة اللَّه : يعني بناقة اللَّه هنا ، ناقة صالح التي عقرتها ثمود ، والخرف : سوء الخطَّ والطالع .