وقال أبو نواس لامرأة : [ بسيط ]
أنضيت أحرف لا ممّا لهجت بها * فحوّلي رحلها عنها إلى نعم ( 1 ) أو حوّليها إلى « لا » فهي تعدلها * إن كنت حاولت في ذا قلَّة الكلم
فستم علينا فعارضنا قياسكم * يا من تناهى إليه غاية الكرم
وفي هذا معنا لطيف .
كتب رجل إلى صديق له : قد أفردتك برجائي بعد اللَّه ، وتعجّلت راحة اليأس ممن يجود بالوعد ويضنّ بالإنجاز ، ويحسد أن يفضل ، ويزهد أن يفضل ، ويعيب الكذب ولا يصدق .
وقال آخر : [ وافر ]
وذي ثقة تبدّل حين أثرى * ومن شيمي مراقبة الثّقات
فقلت له عتبت عليّ إثما * فرارا من مؤونات العدات
فعد لمودّتي وعليّ نذر * سألتك حاجة حتّى الممات ( 2 )
وقال آخر في أصحاب النبيذ : [ طويل ]
مواعيدهم ربح لمن يعدونه * بها قطعوا برد الشتاء وقاطوا ( 3 )
وقال مسلم ( 4 ) : [ طويل ]
لسانك أحلى من جنى النحل موعدا * وكفّك بالمعروف أضيق من قفل
تمنّي الذي يأتيك حتّى إذا انتهى * إلى أجل ناولته طرف الحبل
وسأل خلف بن خليفة أبان بن الوليد أن يهب له جارية ، فوعده وأبطأ
هامش
( 1 ) أنضيت : اهزلت .
( 2 ) الكلام على تقدير « لا » أي نذر عليّ أن لا أسألك حاجة .
( 3 ) القيظ : الحرّ .
( 4 ) هو مسلم بن الوليد الشاعر العبّاسي المعروف بصريع الغواني .