عليه ؛ فكتب إليه : [ طويل ]
أرى حاجتي عند الأمير كأنّما * تهمّ زمانا عنده بمقام
وأحصر من إذكاره إن لقيته * وصدق الحياء ملجم بلجام ( 1 ) أراها إذا كان النهار نسيئة * وبالليل تقضى عند كلّ منام ( 2 ) فيا ربّ أخرجها فإنك مخرج * من الميت حيّا مفصحا بكلام
فتعلم ما شكري إذا ما قضيتها * وكيف صلاتي عندها وصيامي
وإن حاجتي من بعد هذا تأخرّت * خشيت لما بي أن أزور غلامي
والعرب تقول : « أنجز حرّ ما وعد » .
وقال أميّة بن أبي الصّلت لعبد اللَّه بن جدعان : [ وافر ]
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إنّ شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرّضه الثناء ( 3 )
وقال الطائيّ : [ خفيف ]
وإذا المجد كان عوني على المر * ء تقاضيته بترك التّقاضي
وقال الزّهريّ : حقيق على من أورق بوعد ، أن يثمر بفعل .
وقال المغيرة : من أخرّ حاجة رجل فقد تضمّن قضاءها .
وقال الشاعر : [ وافر ]
كفاك مذّكَّرا وجهي بأمري * وحسبي أن أراك وأن تراني
وكيف أحثّ من يعنى بشأني * ويعرف حاجتي ويرى مكاني
هامش
( 1 ) الحصر : العي .
( 2 ) النّسيئة : التأخير .
( 3 ) الثناء : الذّكر الطيب .