من نفسه أكثر مما أخذ ، أو بالحرمان يتهدّدني ! يد اللَّه فوق يده مانعة ، وعطاؤه دونه مبذول . أتى رجل يزيد بن أبي مسلم برقعة يسأله أن يرفعها إلى الحجّاج ؛ فنظر فيها يزيد فقال : ليست هذه من الحوائج التي ترفع إلى الأمير ؛ فقال له الرجل : فإني أسألك أن ترفعها ، فلعلَّها توافق قدرا فيقضيها وهو كاره ؛ فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل ؛ فنظر الحجاج في الرّقعة ، وقال ليزيد : قل للرجل : إنها وافقت قدرا وقد قضيناها ونحن كارهون . دخل بعض الشعراء ( 1 ) على بشر بن مروان فأنشده : [ كامل ]
فقال له بشر : في كل شيء أصبت إلا في البغلة فإني لا أملك إلَّا شهباء ( 3 ) : فقال : إني واللَّه ما رأيت إلَّا شهباء . قال رجل لمعاوية : أقطعني البحرين ، قال : إني لا أصل إلى ذلك . قال : فاستعملني على البصرة ؛ قال : ما أريد عزل عاملها . قال : تأمر لي بألفين ؛ قال : ذاك لك . فقيل له : ويحك ! أرضيت بعد الأوليين بهذا ! قال : اسكتوا لولا الأوليان ما أعطيت هذه . جاء أعرابيّ إلى بعض الكتّاب فسأله . فأمر الكاتب غلامه بيمينه أن