تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

أبو نعيم عن الأعمش عن يزيد بن حيّان قال : كان عيسى بن عقبة يسجد حتى أنّ العصافير ليقعن على ظهره وينزلن ، ما يحسبنه إلَّا جرم حائط . حدّثني محمد بن داود عن عبد الصمد بن يزيد قال : شكا أهل مكة إلى الفضيل القحط ؛ فقال : أمدبّرا غير اللَّه تريدون ؟ . قال : وسمعته يقول : استخيروا اللَّه ولا تخيّروا عليه ، فكم من عبد تخيّر لنفسه أمرا كان هلاكه فيه ! أما رأيتموه سأل ربّه طرسوس ( 1 ) فأعطيها فأسر فصار نصرانيا ؟ . وحدثني أيضا عن سعيد بن نصير قال : قال وكيع : أبو يونس ، ومن أبو يونس ؟ بكى حتى عمي ، وطاف حتى أقعد ، وصلَّى حتى حدب . حدّثني محمد بن عبيد قال : محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ عن بهز بن حكيم قال : صلَّى بنا زرارة بن أوفى الغداة ، فقرأ الإمام : * ( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ) * ( 2 ) ، فخر مغشيّا عليه ، فحملناه ميتّا . ابن أبي الحواريّ قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : الصلاة تبلَّغك نصف الطريق ، والصوم يبلَّغك باب الملك ، والصّدقة تدخلك عليه . ذكر أبو حنيفة رحمه اللَّه أيوب فقال : رحمه اللَّه - ثلاثا - لقد قدم المدينة

هامش
( 1 ) طرسوس ( بفتح الطاء والراء وضم السين وسكون الواو ) بلد بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وكان الزهّاد والصالحون يقصدونه لأنه من ثغور المسلمين ، استولى عليه ملك الروم سنة 354 ه وتنصّر وقتئذ بعض المسلمين وقصد بعضهم بلاد الإسلام . راجع معجم البلدان . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ج 1 ص 68 - 69 ) : طرطوس مدينة في الثغور الرومية عند المصّيصة وأذنة ، وبها قبر المأمون بن هارون الرشيد . وقد تقدم الحديث عن المصّيصة في الحاشية رقم 2 من ص 219 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) سورة المدّثّر 74 ، الآيات رقم 8 و 9 و 10 . ومعنى الآيات : إذا نفخ في الصور وخرج الأموات من القبور سيكون وقت النقر يوما عسيرا على الطغاة والعصاة . راجع التفسير المبين .