تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

قال : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، ألف مرة في دبر صلاة العصر ، رفع له عمل نبيّ ؛ ثم قال : قد أكثرت الكلام . وقال سعيد بن عمر الكنديّ : دخل رجل على داود وهو يأكل خبزا يابسا قد بلَّه في الماء بملح جريش ( 1 ) ، فقال له : كيف تشتهي هذا ؟ قال : أدعه حتّى أشتهيه . ونحو هذا قول هشام بن عبد الملك لسالم : ما أدمك ( 2 ) ؟ قال : الزيت ؛ قال : أما تأجمه ( 3 ) ؟ قال : إذا أجمته تركته حتى أشتهيه . قال : وكان ماء داود في دنّ مقيّر ( 4 ) في الصّيف والشتاء ، فقال له بعض أصحابه : لو برّدت الماء ! فقال داود : إذا أصبت في مثل هذا اليوم ماء باردا فمتى تحبّ الموت ؟ . سعيد بن عمرو عن رجل قال : قال محمد بن واسع : لو كان للذنوب ريح ما جلس إليّ منكم اثنان . وقال محمد بن واسع : لا يطيب المال إلا من أربع : سهم في فيء المسلمين ، أو عطيّة عن ظهر يد ، أو إرث بكتاب اللَّه ، أو تجارة من حلال ؛ ولا يقتل مسلم إلا بهذه الخصال : كفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل فيقتل ، أو حارب اللَّه ورسوله وقطع الطريق . قال سليمان بن المغير : سمعت ثابتا يقول : واللَّه لحمل الكارات أهون من العبادة . قال : ولا يسمّى الرجل عابدا وإن كانت فيه خصلة من كلّ خير حتى يكون فيه الصوم والصلاة ، فإنهما من لحمه ودمه .

هامش
( 1 ) ملح جريش : ملح لم يطيّب .
( 2 ) الأدم : ما يؤكل بالخبز أي الشيء كان ؛ يقال : أدم الخبز بأدمه أدما : خلطه بالأدم ( بضم الهمزة وسكون الدال ) .
( 3 ) تأجمه : تكرهه وتملَّه .
( 4 ) مقيّر : مطليّ بالقار وهو شيء أسود تطلى به السفن ، وقيل هو الزفت .